بقلم:حنا ميخائيل سلامة نُعمان
ها إن القصد الخلاصي، السّر الذي كان مكتوماً في الأزمنة الغابرة خلف الرموز من جنـّةِ عَدن إلى العُـلـّيقة المُـشتعِلة "غير المُحتَرِقة " قد تحقق بإعلان ساعة الزمن "مجيء مِلء الزمن،الكلمة المتجسد". كان ذلك قبل ألفي عامٍ ونيِّف عندما أصدر أغسطس قيصر إمبراطور روما أمراً بإجراء الإحصاء الأول لشعوب إمبراطوريته، وكأنه صار بالأمر هذا من حيث لا يدري أداة في يَد العليِّ لإتمام مقصده في توجيه المُصطفاة على نساء العالمين مريم العذراء ويوسف البار ليذهبا من الناصرة إلى بيت لحم ليُسَجِّلا في صحائف الإحصاء.
بقلم حنا ميخائيل سلامة نُعمان
كمِثلِ وَقـْـع شمسِ مُنتصفِ نهارٍ تمّوزي على الرأس جاء قول جليسي" سُبحان الله، الأموات بتصرف على الأحياء " قلت متسرِّعاً دون أن أعيَ مقصده: أمعقول هذا الكلام؟ أجاب: بلى . فما أن طوى الردى وليّ أمر فـُلانٍ وتأكد أن التراب قد هِيلَ من فوقه، حتى تنهد تنهدة عميقة كمن أزيح عن صدره حِمْلٌ ثقيل. ثم مضى يُمَثِّلُ أنه محزون وحزين أمام جَمهَرة المُعَزّين في صيوان راقٍ أُعدّ لِمَن كان سالكاً بالحق ومتكلماً بالاستقامة.
بقلم: حنا ميخائيل سلامة نعمان
قبل أن يسدِّدَ قلمَه ليكتب الوصفة الطبية بخطٍ كبيرٍ واضحٍ، كي لا يختلط الأمر على الصيدلاني الذي كثيراً ما تصله وصفات كُتِبَت بخطٍ كالطِلـَّسْماتِ غير مفهوم فيأخذ يتحزر ويخمن لفك حروفها وقد يصرف ما هو خلاف المقرر.. يكون الدكتور طارق برقان قد أعطى المريض الوقت الكافي ليبسط ما يعانيه من أوجاعٍ وعوارضَ دعته للحضور للعيادة، ويفتح المجال له ليفصح عن أيّ تساؤلات تؤرقه، بل يوقظ ذهنه عما غفل في سرده بخصوص حالته. بانتباهٍ شديدٍ يُصغي لمريضِهِ ثم يُجري الفحص السريري، فقياس ضغط الدم ونبض القلب وما يتعلق بشأنه.. وغيرها من فحوص يقدِّرُها بخبرته تسهم في التشخيص الصحيح المتكامل.
بقلم : حنا ميخائيل سلامة نُعمان
يحكى أن امرأة هندوسية فقدت وحيدها فأناخت عليها الهموم ومزقتها الأحزان.. ولما عجزت عن الصبر والاحتمال توجهت إلى راهبِ مَعبد ، تسكب أمامه شكواها وتبثه ضيقها، وتلتمس إزره قائلة: خذ بيدي! وبكل عطف ومن عقله النير وحكمته أشار عليها بقوله: أن اذهبي يا ابنتي وأحضري لي في كفك حِفنة من الأرز من بيتٍ لم تمتد إليه يد الموت.. وبعد ذلك عودي إليّ فأرد لك إبنك.
بقلم: حنا ميخائيل سلامة نُعمان
"الجامِعة عقلُ الأمَّة وضميرُها وسنـدُها وساعـدُها ضد الجهل والتـَّخـَلف والوهم، من أجل هذا كله، كانت الجامعة منذ أن ظهرت أول جامعة في التاريخ عاملاً من أبرز عوامل التقدم الحضاري، وكانت الجامعة والحضارة رَفيقيّ دربٍ لا يفترقان".