بقلم: حنا ميخائيل سلامة نُعمان
"الجامِعة عقلُ الأمَّة وضميرُها وسنـدُها وساعـدُها ضد الجهل والتـَّخـَلف والوهم، من أجل هذا كله، كانت الجامعة منذ أن ظهرت أول جامعة في التاريخ عاملاً من أبرز عوامل التقدم الحضاري، وكانت الجامعة والحضارة رَفيقيّ دربٍ لا يفترقان".
بقلم: حنا ميخائيل سلامة نعمان
قبل أن يسدِّدَ قلمَه ليكتب الوصفة الطبية بخطٍ كبيرٍ واضحٍ، كي لا يختلط الأمر على الصيدلاني الذي كثيراً ما تصله وصفات كُتِبَت بخطٍ كالطِلـَّسْماتِ غير مفهوم فيأخذ يتحزر ويخمن لفك حروفها وقد يصرف ما هو خلاف المقرر.. يكون الدكتور طارق برقان قد أعطى المريض الوقت الكافي ليبسط ما يعانيه من أوجاعٍ وعوارضَ دعته للحضور للعيادة، ويفتح المجال له ليفصح عن أيّ تساؤلات تؤرقه، بل يوقظ ذهنه عما غفل في سرده بخصوص حالته. بانتباهٍ شديدٍ يُصغي لمريضِهِ ثم يُجري الفحص السريري، فقياس ضغط الدم ونبض القلب وما يتعلق بشأنه.. وغيرها من فحوص يقدِّرُها بخبرته تسهم في التشخيص الصحيح المتكامل.
بقلم: حنا ميخائيل سلامة نعمان
استحوذ العجب على صاحبي عندما وقعت عينُه على إعلان تهنئةٍ من مُـعلنٍ لا يعرِفُهُ ولا تربطه معه أيّ صِلةٍ، وذلك بمناسبة تسنـُمِه موقعاً إدارياً جديداً. وكان الإعلان ضمن إطار مُلوَّن أُحْسـِنَ زخرفته. وما أن همّ غاضباً ينشُد رقم هاتف الطرف المُعـْلِن ليستعلم الخبايا ويكشف النوايا.. حتى عادَ عن رأيهِ وضَبَط نفسه ورأى أن يتعامل مع المسألة في وقتٍ لاحقٍ بحلم ورَويّـة.
بقلم: حنا ميخائيل سلامة نعمان
أين صوت وزارة الثقافة وأين مؤسساتنا الثقافية، وبنوعٍ خاص التي تتلقى دعماً سنوياً لميزانيتها من الحكومة، حِيالَ ما يجري مِن قضايا محلية وشؤون وطنية وفي ظِل ما يتردد هنا وهناك وما يتمُّ تناقله وتبادله وتداوله ؟ ولماذا ارتخت الأقلامُ وخَبَت أصوات المنابر الثقافية وهذا أوانُها، للنُطق بكلمة حقٍ تكونُ كالسَّد المنيع بوجه سيل الإشاعات التي تُهوِّل الأمور فتجعل من الحَبَّة قبةً بغرض خلق ضَربٍ مِن الشَّك والإحباط والارتباك واليأس عند الناس، ومِثلها غوغائية الشائعات التي تُطلُّ علينا بوجهها القبيح بين حينٍ وآخر في تَجنٍّ صارخٍ على كِيان أردننا المجيد وتاريخهِ وبُنَاتِه، ونُكرانٍ لِمَنَعَتِهِ وإنجازاته وتجاهُلٍ لِتجاوزهِ بِحكمةٍ وفِطنةٍ وإرادةٍ قويةٍ تحدياتٍ كبيرة عَصَفت به فما زادته إلا قوة واستقراراً ؟
بقلم : حنا ميخائيل سلامة نُعمان
يحكى أن امرأة هندوسية فقدت وحيدها فأناخت عليها الهموم ومزقتها الأحزان.. ولما عجزت عن الصبر والاحتمال توجهت إلى راهبِ مَعبد ، تسكب أمامه شكواها وتبثه ضيقها، وتلتمس إزره قائلة: خذ بيدي! وبكل عطف ومن عقله النير وحكمته أشار عليها بقوله: أن اذهبي يا ابنتي وأحضري لي في كفك حِفنة من الأرز من بيتٍ لم تمتد إليه يد الموت.. وبعد ذلك عودي إليّ فأرد لك إبنك.