"ما جئتُ لأُخْدَمَ، بل لأَخدُمَ"
أجيُ بقول السيد المسيح " ما جئتُ لأُخْدَمَ، بل لأَخدُمَ" وأنا في حَيرةٍ من ظاهرة التجهيزات الكبيرة، عندما يزور أسقفٌ ما رعيةً ليتفقد شؤونها، أو كنيسة لإقامة خِدمة القداس فيها، أو ليحضر نشاطاً رَعائياً يقع ضمن اختصاصه كأسقف.. حيث يتم - في حالات عديدة - استقطاب قامات لتستقبله، ودعوة مَجالس مِن الرعايا لترحب به، وتُجَهَّز فرق الكشافة لعزف الأناشيد ابتهاجاً بقدومه، ويتم تجهيز باقات الورود وتحضير الأشربة وولائمَ لتُقدَّم في انتهاء زيارته، هذا ناهيك عن فريق المصورين لالتقاط صورٍ ونشرها لتعميم الخدمة الرعائية والزيارة! ويسبِقُ هذا كله تحضيرات وإعدادٍ وبروفات!
اجعلوها زيارات عَفوية، طبيعية، بسيطة، تتجلى فيها فضائل الاتضاع، والوداعة، والمحبة الصافية، والمشاعر النابعة مِن صميم القلب ليتمَ الاقتداءُ بكم؛ وَلتتجسدَ فيها مَعالم ذلكم النهج المقدس الذي سار عليه السيد المسيح، وما ورد في تعاليمه ووصاياه التي فيها يُرتَقى بالنفوس صُعُداً نحو مراقي الملكوت السماوي! وهو القائل:" طوبى للودعاء لأنهم يَرِثونَ الأرض.." ولتسيروا على ما قاله القديس بطرس "الصخرة التي بُنيت عليها الكنيسة" في رسالته الأولى:" تَسَربلوا بالتواضع ؛ المتواضعون يعطيهم نعمةً" .
قال القديس الأب بيو كما ورد في كتابٍ عن تأملاته: "المجدُ الباطل هو عدوّ خاص للأنفُس المكرَّسة للرب، التي وهبت ذاتها للحياة الروحية".
حنا ميخائيل سلامة نعمان
جمعية التغير المناخي وحماية البيئة الأردنية تعقِدُ ورشةَ عَملٍ
بالتعاون مع المؤسسة التعاونية الأردنية ووزارة البيئة
على ضَوء مذكرة التعاون المُشترك بين المؤسسة التعاونية الأردنية وجمعية التغير المناخي وحماية البيئة الأردنية عقدت الجمعية ورشة عمل حول التغير المناخي صباح يوم الأربعاء الموافق 24/6/ 2026 وذلك في القاعة المُخصصة في مقرِّ المؤسسة التعاونية الأردنية.
وقد استُهلَّت ورشة العمل التي تجيء بالتعاون مع وزارة البيئة، بكلمةِ ترحيبٍ من رئيس الجمعية اللواء المتقاعد منصور باشا أبو راشد مُثنِّياً على جهود المؤسسة التعاونية الأردنية ودورها الفعال في تنمية العمل المشترك على امتداد الوطن، بالإضافة إلى دورها "في استكمال خارطة المشاريع لكونها رافد هام وأساس لجهود الدولة في تنفيذ أهدافها التنموية" كما ورد في رسالتها. كما قدَّم الشكر للقائمين على المؤسسة لتفضلهم باستضافة ورشة العمل البيئية. ثُمَّ استعرضَ مَسيرة الجمعية التي تأسست قبل اثنتي عشرة سنة، بالإضافة إلى ما قامت به من مشاريع وأنشطةٍ ومنجزات تتعلق في مجال اختصاصها: التغير المُناخي، الاحتباس الحراري، الطاقة المتجددة، التعليم البيئي والتوعية، وغير ذلك مما ورد في النظام الأساسي للجمعية والمُصادق عليه. كما أشارَ إلى أن الجمعية وَبفضلِ الكفاءات العلمية والخبرات الميدانية المتوفرة عند قامات المُنتسبين اليها تعمل بكل طاقةٍ لِبِناء المهارات وتطوير القُدرات إلى جانب رفع الوعي البيئي لسائر الأعمارِ ولجميع المناطق على مساحة الوطن.
أربعة دُروس مِن التاريخ.. لِمن شاءَ الإستعبار..!
حنا ميخائيل سلامة نعمان
مِن مُنطَلَقِ الَّلغْوِ والتَّخرُّص الجائر الباطل على قداسة الحَبر الأعظم، رأس الكنيسة الكاثوليكية البابا ليون الرابع عشر، خليفة القديس بطرس والجالسِ على كُرسِيِّه؛ المَعروفِ بوداعتهِ وتواضع قلبه وإنسانيَّتِه وَحِكمته؛ والرافض بجُرأةٍ الحروب والعنف السياسي بكافة أشكالِه ومظاهِرِهِ وهو القائل:" مَن يَحملُ بيده سلاحاً فليضعهُ جانباً، ومن يملِك سُلطة إشعال الحروب فليختر السَّلام، ليس سلاماً يُنشَدُ بالقوة، بل بالحوار؛ ليس بإرادةِ السيطرة على الآخر، بل لِقائه". وقداسته لا يَنفكُ ينادي لبناء جسور السلام والعدالة بين أبناء المسكونة كلها، وتعميم المحبة، وتحقيق كرامة الناس أجمعين بصرفِ النظر عن أطيافِ معتقداتهم الإيمانية، وأصولهم، وثقافاتهم. وَجديرٌ بالمناسبة لفت الانتباه لقولٍ يَصِحُّ أن يكونَ هادياً، بل رادعاً لِمن ترتفع أيديهم مُصَلِّينَ مباركين إذكاء الحروب والصراعات؛ يقول قداسته" إنَّ الله يرفضُ صلوات القادةِ الذين يَشنُّون الحروب وتصبح أيديهم مُلطخةً بالدماء"."
لا يكونُ الإحسان إحساناً حين يكون بدافع الشُّهرة والتفاخر!
إقامة مَوائد الإفطار للمُحتاجين أو لشرائحَ مُعينة مِن أبناء المجتمع، وتقديم المعونات بأنواعها وتوزيعها في المواسم المختلفة مِن ظواهر التكافل الاجتماعي والتراحم المَطلوب، والتضامن الإنساني المُحبَّبِ، غيرَ أنَّه لا يكون ابتغاءَ مَرضاة الله وَرضوانه، ولا يكون تطَلُّعاً لدفع البلايا عمن يُقيمها أو يُقدِّمها، ولا يكون إخلاصاً في النَّوايا عندما يكون ذلك بدافع الشُّهرة والتفاخر والدعاية والتَّميز بفعل الخير والبِرِّ!
فشيئاً مِن الحَياءِ على الأقلّ؛ لا تلتقطوا صُوَراً لِمَن تَجمعونَهم مِمَن غلبَ عليهم الفقر أو أيّ حاجةٍ كانت إلى تلكَ الموائد؛ ولا تلتقطوا صُوَراً لحضراتكم وأنتم تبتسمونَ للكاميرات في لونٍ مِن التمثيل بقربهم.. أو بقُربِ مَن تُقدمون لهم يدَ العونِ! وَكُفُّوا عن نشر أخبار ذلك وغايتكم الضِّمنيَّة المقصودة ترويج أنفسكم والظُّهور في وسائل الإعلام أو في مُنتدياتكم ووسائل تواصلكم الاجتماعي.. مُعتبرين ذلك إنجازاً يُسجَّلُ لكم ويستحق المديح! واتقوا الله واسْتروا على أحوالِهم ولا تنتهكوا كرامتهم.. واخْفوا إحسَانكم وَبِرّكم واجعلوه خالصاً ليكون الأَجرُ أعظم والثوابُ أجزل مِن ربِّ العالمين، أوَليسَ بهذا أوصت الديانات كلها، والشرائع، والمنظومات الإنسانية، والقِيَم الأخلاقية!
حنا ميخائيل سلامة 14/3/2026
حَبَّذا لو.. قبل تبادل بطاقات التهنئة بعيد القيامة المجيدة!
حنا ميخائيل سلامة نعمان
حبَّذا وقد أَطَلَّ عيد القيامة المجيدة؛ قيامة الفادي المُخلِّص السيد المسيح، الذي تقدَّس اسمه افتقدنا بأنْ "وَطِئَ الموت ووهب الحياة _حتى _ للذين في القبور" أن يُصار إلى التركيز في نمط بطاقات المُعايدة المتبادلة بهذه المناسبة المقدسة، لتكون ذاتَ معنىً وغاية، ولإيصال رسالةٍ للمُتلقي مِن خلال أن تَتوفر فيها آيات إنجيلية تتحدث عن القيامة المجيدة؛ وهذه الآيات لا حصر لها.. أو تحتوي على صُوَرٍ ورسومات لأيقونات مقدسة تُظهِرُ السيد المسيح القائم من الموت، وما يُماثلُ ذلك على نحو إظهار القبر الفارغ والنور المُشِع مِن غالبِ شوكة الموت وغير ذلك من صُوَرٍ ذات جلالٍ وسمو!