على 20 آب/أغسطس 2021
الزيارات: 756

كيلا تُزهَقُ الأرواح على مَسرب الباص السريع..

                                                           حنا ميخائيل سلامة

   منظرٌ صادمٌ هذا الذي نشاهده ومنذ تشغيل الباص السريع ويتمثَّل في استخدامِ كَثْرة مِن الناس مَسْرَبه المخصص كَمَمَرٍّ للعبور من شارعٍ لشارعٍ، أو كطريقٍ يسلكون عليه دون مُبالاةٍ بمخاطر هذا التصرف على سلامتهم. ولأشدَّ ما يدعو للقلق استخدامه على النحو المذكور من قِبل الطلبة صِغار العُمُر ليس لقُرب مدارسهم منه فَحَسب، بل في مواقع كثيرة وبعيدة عنها. وإنَّكَ ترى السرور على وجوهِهم البريئة حين يستخدمونه فُرادى أو مجموعات دون التفكير بمخاطر ما يقومون به! وقد لوحظ أيضاً وفي أوقات مختلفة استخدام المسرب نفسه كطريق للمشاة أو لعبور الشوارع مِن قِبَل فئاتٍ عُمُرية مختلفة دون الاكتراث بالعواقب!

   إن القول أنَّ الحلَّ يكمن في إقامة مزيدٍ من الجسور الحديدية لا يُعتبر حلاً مجدياً، فتجربة استخدام الجسور للمشاة ظاهرة للعيان من خلال تلك الكثيرة التي أقيمت مِن سنوات طويلة ولا إقبال على استخدامها والصعود في درجاتها لا مِن كِبار العُمُر ولا مِن صِغار العُمُر!  يُضاف إلى هذا القول بأن مزيداً من الإشارات والشواخص المرورية التحذيرية والإرشادية سيتم تركيبها وعلى المشاة الانتباه "وذنبهم على جنبهم.." فإن هذا الأمر على ضرورته لن يكون مُجدياً بالتمام والكمال. فتعليم الناس وتوعيتهم، وأقصدُ هنا كلّ الناس على طُرُق عبورهم وارتيادهم ومسيرهم الآمن على شوارعنا التي شهدت تغييراً لا يُستهان به بما في ذلك التحديق في الشواخص والإشارات وتفهم مدلولاتها لأخذ الحيطة والحذر يتطلب وقتاً طويلاً وإلى أن يتحقق ذلك لا نريد خسارة أرواح على الأطلاق، ولنأخذ في الوقت نفسه بعين النظر وجود شريحة في مجتمعنا -مع الاحترام لها- لم تساعدها الظروف لإتقان القراءة ويصعب عليها ولو توفرت رسومات على الشواخص تفهم مقاصدها وما تُشير اليه.

   ثمة ملاحظة تتعلق بتلاصق أعمدة الإشارات المرورية مع إشارات مرور الباص السريع، هذا الأمر سيسبب مشكلاتٍ وحوادث تصادم.. والتبريرات بعدم إمكانية وقوع ذلك غير دقيقة إلا لِمَن رصد الحال على أرض الواقع. فقد لاحظنا لمرات وحين تُضيءُ إشارة مرور الباص لونها الأخضر ويتحرك الباص لحظتها، ترى مَن يندفع دون تركيزٍ مِن مسرب المركبات المجاور للإشارتين والمتشابهتين بقياس ارتفاعهما وبألوان أعمدتهما والأضواء المرورية الثلاثة مُتَوقِّعَاً أنها الإشارة المرورية العائدة لمسربه فتتبعه مركبات أخرى ولولا سرعة تدارك الأمر بالفرامل والمكابح وغير ذلك لوقعت حوادث قاتلة، لكن مَن يدري ما قد يقع إن لم يتم علاج هذه المسألة البالغة الخطورة. 

   وفي الختام إنَّ السلامة المرورية تعنينا جميعاً وتدارك السلبيات الواقعة تحت أبصارنا ومواضع الخلل القائمة ووضع الحلول الجادة الناجعة وليس الآنية، كلُّ هذا لا يحتمل التأجيل والتسويف، فسلامة الإنسان على شوارعنا وطُرقنا في النهار وفي الليل من الأولويات وخاصة بعد اختلاط مسارب شوارعنا على نحوٍ لم نعتده مِن قبل، بل ولم نتوقعه. ولنأخذ بالحِسبان أننا مقبلون على فصل شتاءٍ حيث الأمطار الغزيرة والانزلاقات والعواصف والغبار والأتربة فلا تتضح عندئذٍ وخاصة مع حلول الظلام رؤية مَن يعبرون أو يسلكون المسارب المخصصة للباص السريع كما جاء بأعلاه، ولا تتضح الإشارات المرورية الضوئية وخاصة تلك المتلاصقة مع غيرها!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.                                                      

 

 

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
على 20 آب/أغسطس 2021
الزيارات: 796

 

                        في باب إصدارِ شهاداتٍ باسمِ جامعات وأكاديميات وهمية

                          وظاهِرَة السَّطوِ على ألقاب الدرجات الجامعية العُليا!

                                                                                     بقلم: حنا ميخائيل سلامة

   يجري بين الحينِ والآخر تداول شهادات جامعية أو صادرة عن أكاديميات عالمية، تمَّ تدوين أسماء مَن نالوها بالإضافة إلى تخصصات مُعيَّنةٍ مذكورة فيها على اعتبار أنها كانت موضع دراستهم وبحوثهم خلال دورة تدريبية أو تعليمية اجتازوها محلياً فنالوا شهاداتهم على أساسها. غيرَ أنَّ مَن يدقق تلكَ الشهادات، التي تُمنح دون رَيْبٍ مقابلَ استيفاءِ مبالغَ مالية لصالح مراكز تدريب أو معاهد أو مكاتب جامعية يدعي أصحابها ارتباطهم بجامعات واكاديميات خارجية، يتكشّفُ له بعد تمعُّنٍ وتَحقُّقٍ وبحثٍ أنها وهمية ومُنِحَت بطريق التزوير والاحتيال!

   وتُمعِن جهات في أسلوب التضليل فَتُنشِئ على سبيل المثالِ موقعاً الكترونياً يحمل اسماً لأكاديمية تعليمية عالمية أو اسماً مُبهماً مِثل: جامعة جنوب الدولة الفلانية ، أو جامعة شرق الدولة الفلانية أو غربها أو شمالها ودونَ ذِكر اسم جامعةٍ مُحدَّدة أو ذِكر اسم الولاية أو المدينة الكائنة فيها، بل ودون ذِكر أسماء الإدارات الجامعية ومجالسها وأمنائها مطلقاً، بل تحشد صوراً مختلفة ومعلومات جامعية متفرقة مُسْتلبة من مخزون مواقع جامعية مُعتبرة لاستدراج الطلبة وطمأنتهم أن هذه المعاهد التعليمية والمراكز التدريبية مرتبطة وعلى صِلةِ تشارك مع تلك الجامعات والأكاديميات .

   وإذا كانت الجهات الرسمية قد نبَّهت قبل أعوام ألاَّ يقع المواطن ضحية أية جهة تُصدِر شهادات عن جامعات خارجية وهمية لا وجود لها، وأن السُّبُل مُتاحة للتأكد مِن ذلك، غير أن هناك على ما يبدو مَن لا يزال يمنح مِثل تلك الشهادات في ضَربٍ من الخداع والتزوير بما يتطلب إعادة إيلاء هذه المسألة الأهمية المطلوبة واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقِ مانحِيّ الشهادات وَلِوَقفِ استغلال أبرياءَ ليسوا على درايةٍ بأساليب الاحتيال التي مورِسَت بحقهم وعن بُطلانِ الشهادات الممنوحة لهم! 

   وفي السِّياق ينبغي إعادة تنبيه من يعنيهم الأمر لظاهرة السَّطو على ألقاب ومسميات الدرجات الأكاديمية العُليا مِن قِبَل فئات تريد رفع مَنزِلتِها في المجتمع ودرجتها في المواقع التي تعمل فيها أو تنتسب إليها. وقد يكون لاستثمار الألقاب بهدف الحصول على غايات معينة. هذه الظاهرة السلبية والمتَمثِّلة بأن يُطلِق أحدهم على نفسه" لقبَ دكتور" ويُثبِّت هذا اللقب في بطاقة يوزعها هنا وهناك ويُدوِّنه أيضاً في مراسلاته، بل وترى اللقب وقد دخلَ في سجلات بعض المؤسسات والجمعيات الثقافية أو الخيرية أو الاجتماعية وربما في قيود جهاتٍ رسمية دون تمحيصٍ ودونَ الطلب من الشخص ابراز ما يُثبِت حصوله على تلك الدرجة واسم الجامعة تحديداً واسم المدينة ليَسْهُل التدقيق عليها حسب الأصول. يجيء هذا كيلا يحصل أيّ تلاعب أو تعمية أو تَسَتُّر مِن أحد في ضَربٍ مِن عدم الاكتراث والاحترام للألقاب الجامعية والحفاظ على حقوق حملة شهادات الدراسات العليا الذين سهروا وكدّوا وتعبوا للحصول عليها.

   هذه الظاهرة كنتُ كتبتُ عنها لمراتٍ مِن قَبْل وأعيدُ الكتابة عنها الآن لعدم اتخاذ إجراءات رادعة ومحاسبة مَن يسطو على الدرجات الأكاديمية العُليا وأخصُّ هنا درجة دكتوراة، في وقتٍ نرى دولاً تُنْزِل أشدّ العقوبات بحقِ الفاعِلين مع حِرمان مُتعدد الجوانب والأشكال ليكون عِبرةً وتأديباً لسائر الناس !  

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم