جمعية التغير المناخي وحماية البيئة الأردنية تعقِدُ ورشةَ عَملٍ
بالتعاون مع المؤسسة التعاونية الأردنية ووزارة البيئة
على ضَوء مذكرة التعاون المُشترك بين المؤسسة التعاونية الأردنية وجمعية التغير المناخي وحماية البيئة الأردنية عقدت الجمعية ورشة عمل حول التغير المناخي صباح يوم الأربعاء الموافق 24/6/ 2026 وذلك في القاعة المُخصصة في مقرِّ المؤسسة التعاونية الأردنية.
وقد استُهلَّت ورشة العمل التي تجيء بالتعاون مع وزارة البيئة، بكلمةِ ترحيبٍ من رئيس الجمعية اللواء المتقاعد منصور باشا أبو راشد مُثنِّياً على جهود المؤسسة التعاونية الأردنية ودورها الفعال في تنمية العمل المشترك على امتداد الوطن، بالإضافة إلى دورها "في استكمال خارطة المشاريع لكونها رافد هام وأساس لجهود الدولة في تنفيذ أهدافها التنموية" كما ورد في رسالتها. كما قدَّم الشكر للقائمين على المؤسسة لتفضلهم باستضافة ورشة العمل البيئية. ثُمَّ استعرضَ مَسيرة الجمعية التي تأسست قبل اثنتي عشرة سنة، بالإضافة إلى ما قامت به من مشاريع وأنشطةٍ ومنجزات تتعلق في مجال اختصاصها: التغير المُناخي، الاحتباس الحراري، الطاقة المتجددة، التعليم البيئي والتوعية، وغير ذلك مما ورد في النظام الأساسي للجمعية والمُصادق عليه. كما أشارَ إلى أن الجمعية وَبفضلِ الكفاءات العلمية والخبرات الميدانية المتوفرة عند قامات المُنتسبين اليها تعمل بكل طاقةٍ لِبِناء المهارات وتطوير القُدرات إلى جانب رفع الوعي البيئي لسائر الأعمارِ ولجميع المناطق على مساحة الوطن.
وألقى الدكتور عبد الحميد الخرابشة مندوب عطوفة مدير عام المؤسسة التعاونية الأردنية الأستاذ عبد الفتاح الشبلي كلمةً رحب فيها بانعقاد ورشة العمل، التي تشكِّل تتويجاً لمذكرة التعاون بين المؤسسة والجمعية ومؤكِّداً على أهمية الموضوعات التي جاءت في عناوين أوراق العمل وغاياتها لحماية بيئتنا الأردنية هواءً وماءً وتُربةً، وَمُشيداً بما سيتمخَّض عنها من توصياتٍ لخدمة الوطن والمواطن. كما استعرض اهتمام المؤسسة التعاونية بالعمل التشاركي لخدمة المجتمعات المحلية وتنميتها والتفاعل معها، مُقدِّماً إضاءاتٍ على مُحصلاتٍ باهرة لجهود التعاونيات التي حولت طموحات بسيطة لفئـات من المجتمع إلى قُدُراتٍ وواقعٍ فعلي.
وَقُدِّمت في جَلسَتي ورشة العمل خمس أوراق عَملٍ بَحثية مِن أكاديميين ومُختصين مِن أصحاب الكفاءة والخبرات الواسعة حملت العناوين التالية:
"استراتيجية الحد من الإلقاء العشوائي للنفايات" إعداد وتقديم الدكتورة سلام الطراونة مندوبة وزارة البيئة.
"التغير المناخي وعلاقته بالفيضانات في الأردن" إعداد وتقديم الدكتورة عالية الجراح.
"مسؤوليتنا كمجتمع وشباب أمامَ ظاهرة التغير المُناخي في الأردن" إعداد وتقديم اللواء المتقاعد محمد خير باشا الشميساني؛ نائب رئيس جمعية التغير المُناخي وحماية البيئة الأردنية.
"تأثير التغير المناخي على الانسان " إعداد وتقديم الدكتورة خالدة الغزاوي.
"الوضع المائي في الأردن وتأثره بالتغير المناخي" إعداد وتقديم الأستاذ الدكتور عبد طالب الزاهري.
وبعد ذلك قدَّم مندوب الجمعية في الأغوار الشمالية الخبير يوسف القويسم شرحاً عملياً عن مشروعٍ بيئي مُتميزٍ يتعلق بالمكافحة البيولوجية /الحيوية، من خلال استخدام "طائر البوم" ضمن تقنيات معينة لمكافحة الآفات والقوارض في المزارع. كما أشار لِما حقَّقه المشروع وغيره من مشاريع ناجحة مِن نتائج باهرة وملموسة.
وقد أدار جلسات ورشة العمل وتحدث خلالها عضو الهيئة الإدارية للجمعية الكاتب الباحث حنا ميخائيل سلامة نعمان. كما سلَّط الضَّوء على دور الجمعية في تحقيق ما جاء في رسالتها ورؤيتها منذ انطلاقها للنور في 24/6/2014 التاريخ الذي يتزامن مُصادفةً مع تاريخ انعقاد ورشة عمل اليوم؛ ومع تشرفها بانتساب كوكبة مِن أبناء الوطن الذين وظفوا جهودَهم، وكرسوا أوقاتَهم؛ وعلى أساسٍ تطوعيٍ نبيلٍ، نابعٍ من انتماءٍ حقيقيٍ، ووفاءٍ ثابتٍ، يُحتذى بهما لما فيه خير ورفعة بلدنا الغالي. كما وأشادَ برسالة المؤسسة التعاونية في العمل التشاركي مع قطاعات المجتمع وكما جاء في رسالتها "بأن تكون الأقرب إلى نبض المجتمعات المحلية، والاقدر على التواصل مع الفئات الاجتماعية حتى في المناطق النائية. فالتعاونيات تُشكِّل مصادر تثقيف وتعليم للنهج الديمقراطي والتشاركي في المجتمع، ومصادر تعزيز للتعاون والتكافل الاجتماعي بكافة صوره في المجتمعات المحلية".
وقبل انتهاء ورشة العمل فُتحَ المجال للنقاش وطرح الأسئلة وكانت غنيةً لإثراء المفهوم البيئي ومجالاته المتعددة. هذا وَسَيتم استخلاص ما تضمنته أوراق العمل البحثيَّة القيِّمة وما ورد فيها من توصيات مهمةٍ وإيصال ذلك إلى من يعنيهم الأمر للنظرِ وإجراء اللازم.
واختُتم برنامج النشاط بتقديم الشكر لعطوفة مدير المؤسسة التعاونية الأردنية الأستاذ عبد الفتاح الشبلي ولسعادة الدكتور عبد الحميد الخرابشة مندوب عطوفته؛ ولوزارة البيئة الموقرة؛ وللقامات التي تحدَّثت مِن خلاصةِ عِلمها وَخبرتها وحرصها على سَلامةِ بيئتنا؛ وللقامات التي حَضَرت مِن أعضاء الجمعية وَلِجمع الحُضور من المهتمين. كما تمَّ الثناء على جهود أمينة سر الجمعية المهندسة الزراعية السيدة ماري بَحدوشة، وعضو الهيئة الإدارية السيد خالد بيك المزرعاوي وعلى حرصهما في التنسيق والتنظيم والتهيئة لتكون ورشة العمل على النحو الذي شَهِدَ تألقاً.
حنا ميخائيل سلامة نعمان
كاتبٌ وباحثٌ
