طباعة

لا يكونُ الإحسان إحساناً حين يكون بدافع الشُّهرة والتفاخر!

26. 03. 14
الزيارات: 5

لا يكونُ الإحسان إحساناً حين يكون بدافع الشُّهرة والتفاخر!

إقامة مَوائد الإفطار للمُحتاجين أو لشرائحَ مُعينة مِن أبناء المجتمع، وتقديم المعونات بأنواعها وتوزيعها في المواسم المختلفة مِن ظواهر التكافل الاجتماعي والتراحم المَطلوب، والتضامن الإنساني المُحبَّبِ، غيرَ أنَّه لا يكون ابتغاءَ مَرضاة الله وَرضوانه، ولا يكون تطَلُّعاً لدفع البلايا عمن يُقيمها أو يُقدِّمها، ولا يكون إخلاصاً في النَّوايا عندما يكون ذلك بدافع الشُّهرة والتفاخر والدعاية والتَّميز بفعل الخير والبِرِّ!

فشيئاً مِن الحَياءِ على الأقلّ؛ لا تلتقطوا صُوَراً لِمَن تَجمعونَهم مِمَن غلبَ عليهم الفقر أو أيّ حاجةٍ كانت إلى تلكَ الموائد؛ ولا تلتقطوا صُوَراً لحضراتكم وأنتم تبتسمونَ للكاميرات في لونٍ مِن التمثيل بقربهم.. أو بقُربِ مَن تُقدمون لهم يدَ العونِ! وَكُفُّوا عن نشر أخبار ذلك وغايتكم الضِّمنيَّة المقصودة ترويج أنفسكم والظُّهور في وسائل الإعلام أو في مُنتدياتكم ووسائل تواصلكم الاجتماعي.. مُعتبرين ذلك إنجازاً يُسجَّلُ لكم ويستحق المديح! واتقوا الله واسْتروا على أحوالِهم ولا تنتهكوا كرامتهم.. واخْفوا إحسَانكم وَبِرّكم واجعلوه خالصاً ليكون الأَجرُ أعظم والثوابُ أجزل مِن ربِّ العالمين، أوَليسَ بهذا أوصت الديانات كلها، والشرائع، والمنظومات الإنسانية، والقِيَم الأخلاقية!

                                                                                     حنا ميخائيل سلامة 14/3/2026

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم