حَبَّذا لو.. قبل تبادل بطاقات التهنئة بعيد القيامة المجيدة!
حنا ميخائيل سلامة نعمان
حبَّذا وقد أَطَلَّ عيد القيامة المجيدة؛ قيامة الفادي المُخلِّص السيد المسيح، الذي تقدَّس اسمه افتقدنا بأنْ "وَطِئَ الموت ووهب الحياة _حتى _ للذين في القبور" أن يُصار إلى التركيز في نمط بطاقات المُعايدة المتبادلة بهذه المناسبة المقدسة، لتكون ذاتَ معنىً وغاية، ولإيصال رسالةٍ للمُتلقي مِن خلال أن تَتوفر فيها آيات إنجيلية تتحدث عن القيامة المجيدة؛ وهذه الآيات لا حصر لها.. أو تحتوي على صُوَرٍ ورسومات لأيقونات مقدسة تُظهِرُ السيد المسيح القائم من الموت، وما يُماثلُ ذلك على نحو إظهار القبر الفارغ والنور المُشِع مِن غالبِ شوكة الموت وغير ذلك من صُوَرٍ ذات جلالٍ وسمو!
ذلك أن ما يؤسَف له، ذلكَ التداول الذي يجري.. وأراهُ بِدعةً أو لوناً مِن الاستهانة أو بغرضِ إمالةِ الأنظار عن رُوحِ هذه المناسبة المقدسة وأبعادها ودلالاتها. حيث نرى التركيز في أغلب الحالات على تداول بطاقات تهنئةٍ فيها ما هَبَّ وَدَبَّ مِن تصاميمَ لِصُوَرٍ وأشكال لأرانبَ أو للبيض المُلَوَّن المزركش! ومهما جرى تبرير هذا النوع من البطاقات بانَّه يعني رمزاً للخصوبة والحياة وما شاكلَ.. غير أن بطاقاتٍ كهذه من المقبول أن تتداولها شريحة الأطفال فحسب، أما أن يتداولها مَن هُم أكبر سِناً فهذا يؤسف له!! إذ ليس مِن رُوح المناسبة على الإطلاق ولا يُدرَجُ تحتَ باب الفَهْمِ أو الإدراك أو الرزانة!
إنَّه عيد قيامة المجيدة؛ لقاءٌ بالمسيح القائم؛ الذي قامَ بالحقيقة وكما جاء في الكُتب المقدسة وكما هو نَفسُهُ كانَ قال وبشهادة آلاف ممن عاينوا القيامة المجيدة وشهِدوا بها أيضاً! وكلُّ عامٍ وأنتم بخير.
9/4/2026
