الصفحة الرئيسية
     
 
بين دفـّـتـيِّ كِتاب: "مواقف في الانتماء والوفاء" PDF طباعة أرسل إلى صديق

 

بين دفـّـتـيِّ كِتاب: "مواقف في الانتماء والوفاء"

بقلم كاتب وباحث:حنا ميخائيل سلامة نعمان

كتابٌ يصدعُ بهُتافات حارّة تعكِسُ إحساساً رهيفاً وذوقاً رفيعاً وطول مِرانِ مُؤلـِّفٍ صاحب نظرةٍ آسرةٍ، وذكاءٍ وقاد، يحِبُّ المتواضعين، ويكرَه عشاق الأنَا. إنه الفارس الحقوقي القاضي السابق الأستاذ عبد الرزاق أبو العثم، في كتابه "مواقف في الانتماء والوفاء"، هذا الكتاب الذي جمع بين دفتيه عناوين كثيرة جرى بها قلمه بشفافيةٍ وصدقٍ يراهُمَا " المفتاح لمواجهة الحياة".  ولمَّا كانت أغلب موضوعاتِ الكتاب قد نشرت في فترات زمنية متفاوتة، فإن إقدام المؤلف على نشرها في مُنْجَزٍ واحدٍ هو عين الحكمة، وذلك للتوثيق التاريخيِّ والزمانيّ لوقائعها من جانب، ومن جانبٍ آخر ليجني القارئ الباحث، والمعْنِي بالإصلاح والتطوير والتنمية  ثمارَ خِبرة وتجارب شخصية عُرِفَت بمواقفها الوطنية وثباتها على الحق ونظرتها الإستشرافية الثاقبة للأمور.

 
وقفةٌ مع طبيبٍ عَشيَّة عَزْمِهِ التقاعُد بعد سنوات كثيرة من العطاء PDF طباعة أرسل إلى صديق

وقفةٌ مع طبيبٍ عَشيَّة عَزْمِهِ التقاعُد بعد سنوات كثيرة من العطاء

بقلم: حنَّا ميخائيل سلامة نعمان

ألحَّ عليَّ قلمي أنْ يجري عندما أفضى إليَّ بعَزمِه أن يُحيل نفسه على التقاعد - مع نهاية شهر آب الحالي - بعد أن أمضى ما يزيد على خمسين سنة في الخدمة والعطاء في ميدان الطِّب. هذا الميدان الذي واكبه أنشطة إنسانية وإجتماعية وخيرية. إنَّه الدكتور سمير حنَّا جَهشان مَن اتسمت مسيرةُ عُمُره بالعصامية، والإتزان الحكيم، والذي يدَّخِر عقله عِلماً كثيراً وخبرة طويلة، وقد عرفناه من سنوات كثيرة بطلعته البهيَّة، وشخصيته التي لم تتغير ونهجه المبني على الصدق والوفاء. وها إنَّ القلم يجري فيُسطِّر عنه وعن تجربته وَمَضات خاطفة تعودُ ليوم تخرجه من كلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت. هذه الجامعة الراقية التي "تعتمد في سياستها على معايير أكاديمية رفيعة وتلتزم مبادىء التفكير النقدي والنقاش المفتوح والمتنوع". عندما نال الدكتور جَهشان بعد ثمانية أعوام من الدراسة الجادة والبحث المستمر شهادة دكتوراة في الطب سنة  1959 كان عدد الفوج الذي تخرج معه على يد أمهر علماء الطب- إثنان وثلاثون- خريجاً لا غير.

 
ذكرى الاستقلال المجيد، ليست للعُطلة فحَسب، بل للتامُّل وإدراك معانيها السَّامية PDF طباعة أرسل إلى صديق

ذكرى الاستقلال المجيد، ليست للعُطلة فحَسب، بل للتامُّل وإدراك معانيها السَّامية  

بقلم: حنا ميخائيل سلامة نعمان

لم تـُدوّن إلا في الذاكرة.. لكن تناقلتها ألْسِنَة الناس، وترَنَّمت بأبياتها الناشئة العربية، فأيقظت فيهم العاطفة وأثارت المشاعر وأجَّجت الحَماس. إنها بائية الشاعر إبراهيم اليازجي التي ألقاها ذات يوم في اجتماع سريّ خـَشية بطش حكومة "الأستانة" التي سَعَت إلى معرفة ناظمها فأخفقت.. وكان مَطلعُها:

تنبَّهوا واستفـيـقـوا أيها الـعـربُ         فقد طمى الخطب حتى غاصت الركبُ

ويطلق المغفور له الشريف الحسين ابن علي طيب الله ثراه، مفجر ثورة العرب الكبرى رصاصة، إيذاناً بانتفاضة عربية على حكم الدولة العثمانية، بعد أن جَثم على صدر العرب مدة أربعة قرون من التسلط والاضطهاد والظلم، ليلتقي صداها مع صوت اليازجي المُدوِّي آنذاك في أفقنا العربي:

وما الـعـربُ الـــكرامُ سوى نصالٍ          لــها في أجْـفـُن الـعُـليا مُـقــامُ

لعمرك نحن مـصــدر كـل فضــل ٍ          وعن آثـــــارنا أخـــذ الأنـــامُ

ونحـن أولـو المآثـر مـن قـــــــديـم ٍ          وإن جــــحــدت مآثرنا اللــئامُ

إن الثورة العربية الكبرى وكما شهد أصحاب الفكر وكبار الساسة "جديرة أن تدوّن في صحائف التاريخ كمثل أعلى لثبات الأمم في جهادها القومي، وتذليل العقبات في سبيل تحقيق الأماني." ويمضي زارع بذور القومية والوطنية، المغفور له الشريف الحسين ابن علي في مهمته السامية بثبات وإيمان لتحقيق أحلام العرب الشرفاء وحفظ كرامتهم وتأكيد هويتهم القومية.

 
في ضرورة رفد المكاتب البريدية بالمزيد مِن الكوادر لازدياد مُهِمَّاتها.. PDF طباعة أرسل إلى صديق

في ضرورة رفد المكاتب البريدية بالمزيد مِن الكوادر لازدياد مُهِمَّاتها..

بقلم: حنا ميخائيل سلامة نعمان 

مع سريان مفعول نظام الاستعلام الإلكتروني عن جميع الرسوم والفواتير المطلوبة من "المواطنين والمقيمين والمغتربين" وإمكانية تسديدها في المكاتب البريدية، كما جاء بالاتفاقية التي وقعها البنك المركزي الأردني مع شركة البريد الأردني بغرضِ" توفير الجهد والوقت والمال" على المراجعين ،كما أُعْلِن عن ذلك، فإن المسؤوليات المنوطة بتلك المكاتب قد تضاعفت، مَا يتطلب رفد المكاتب وتعزيزها بالمزيد من الكوادر المؤهَّلة لتوزيع المهمات المطلوبة حسب أنواعها وإنجازها بِدقَّةٍ وسرعة لتوفير الوقت على المراجعين. وتُغطي الاتفاقية التي عُرِفت "بنظام فواتيركم" قطاع الخدمات، والحكومة، والمنظمات والمؤسسات، والاتصالات، والتعليم، وقطاعات أخرى" حيث تُتيح للمراجع الإستعلام عن المطلوب منه وتسديده في المكاتب نفسها. أمثلة :الضرائب المختلفة، الرسوم الحكومية، مخالفات السير، رسوم الجامعات والمدارس، الضمان، كفالة اليتيم، وغير ذلك..

 
قراءًةٌ في كتاب:" الحُرِّية الداخلية " PDF طباعة أرسل إلى صديق

قراءًةٌ في كتاب:" الحُرِّية الداخلية "

" قوة الإيمان والرجاء والمحبة"

بقلم: حنا ميخائيل سلامة نعمان

هَا بَيْنَ أيدينا الآن كتابٌ مَائِزٌ، أحْسَبُ أنْ لم يُنْسَج على مِنواله مِن قبل.. وعنوانُ الكتاب "الحُرِّية الداخلية - قُوَّةُ الإيمان والرجاء والمحبة -" وكان صَدرَ باللغة الإيطالية لِمؤلِّفِه الأب الفاضل جاك فيليب، الذي استَهَلَّهُ بِتَبْيَان هدفِه وهو "تناولُ موضوعٍ  أسَاسيِّ في الحياة المسيحية وهو الحُرِّية الداخلية" وفي الحقِّ أنَّه تبدَّى لي أنَّ الأب الفاضل علاء نديم علامات، كانَ عَقدَ صُحْبةً حَمِيمة مع الكتاب فاعتصَرَه إعتصاراً لغزارة مَوضوعاته، ومقاصِدها، وَغِناها الرُّوحي، وما أصَابَ فيها.. فَهَمَّتْ به رغبة مُلِحَّةٌ أن يُترجِمَه لِلُّغَة العربية لتعميم الفائدة منه. يقول في تمهيد الكتاب: "ومع مطالعتي بشَغفٍ الكتاب بلُغته الإيطالية، فقد وجدتُ فيه بَعضاً من ذاتي، فأحْبَبْتُ أن أشارك القُرَّاء العرب بَعضاً مِن ذاتي ومِن ذات الكتاب".

إنَّ ما يُبهِج القلب أن يبزُغ هذا العمل النفيس للنور بِحُلَّتِه العربية في سنة "الرحمة الإلهية"، كما ويتزامن صُدوره مع هُبُوبِ نَسَمات الربيع الشَّذِية تُبشِّرُ بحلول الشهر المَرْيَمِي، شهر أيّار، الذي في مَطلعِه وقبل ثلاثة عشر عاماً تمّ الاحتفاءُ بسيامة الأب علاء علامات الكهنوتية، لينطلق مِن ساعَتِها بإيمانٍ راسخٍ وعزيمةٍ قويةٍ ليكون شاهداً للمسيح الحَيّ وليرعى النفوسَ ويُنمِّي محبة الله فيها.

 
       
www.hannanuman.com-All Rights Reserved- جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة. لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة أن يتم ذِكر المَصْدَر والمؤلف وإشعار المَصْدر بذلك